لم تكن الضجة التي احدثها احمد الفيشاوي مع زوجته في مهرجان الجونة وكل تلك القبل اقل من الصدمة الكبيرة التي  تلقاها الوسط الفني، مساء الأربعاء، حينما أعلن الفنان فاروق الفيشاوي في افتتاح الدورة الـ 34 من مهرجان الإسكندرية السينمائي عن إصابته بمرض السرطان.

ذلك الأمر الذي أصاب الجميع بالصدمة والذهول، إلا أن الفيشاوي كان ثابتا يتحدث عن عزيمته في مواجهة المرض، تلك الروح التي لم تغب عنه في حديثه لـ”العربية.نت”.

حيث أكد الفيشاوي في تصريحات خاصة أنه يمضي بشجاعة وإصرار في طريق علاجه البسيط بشكل سيمكنه في النهاية من مواجهة المرض والتغلب عليه والشفاء منه.

كل من استمع إلى حديث الفيشاوي الأب في كلمته، لاحظ أن الفيشاوي الابن حاول منع والده من الكشف عن الأمر، حينما صرخ قائلا “لا لا” قبيل إعلان والده عن الأمر.

وهو ما علق عليه بطل فيلم “القرداتي” بكونه لم يخبر أحدا بالأمر قبل افتتاح المهرجان، وكان مترددا للغاية في هذا الأمر، ولكنه قرر أن يوجه رسالة للجميع بأن يقفوا ويتحملوا، خاصة أننا في مرحلة تشهد تقدما كبيرا للطب في مجال محاربة السرطان، كما أنها رسالة للناس بعدم اليأس، وهذه مسؤولية ملقاة على عاتقه، خاصة أنه فنان، والفنان دائما ما يكون ضمير الأمة.

إعلان فاروق الفيشاوي جاء بعد ساعات من الإعلان عن منح جائزة نوبل في الطب لاثنين من العلماء بسبب أبحاثهما في مجال أمراض السرطان، وهو ما جعله يوجه الشكر لكل من يساهم ويفكر في إيجاد علاج لهذا المرض، مؤكدا أن تلك المجهودات لن تهدر، كما أنه يأمل في تلك المجهودات، ويتوجه بشكره إلى من يفعل شيئا من أجل البشرية.

كما أشار إلى أنه قرر الإعلان عن مرضه حتى لا يشعر البعض بـ”الخضة” من المرض، خاصة أن الإعلانات التي يشاهدها الجميع في التلفاز وتتحدث عن السرطان تكون محبطة ومليئة باليأس وهو ما يرفضه.

بعد الإعلان عن الأمر، تحدث البعض عن أن الفنان الذي شارك بأكثر من 200 عمل فني، شهدت أعماله الأخيرة مشاركته وهو تحت تأثير المرض وكان يخفي ذلك عن الجميع.

إلا أنه أكد أن تلك الأحاديث ليست حقيقية، خاصة أنه لم يعلم بمرضه سوى يوم السبت الماضي، بعدما أخبره الطبيب بذلك، ولم يكن يعاني أثناء تصوير أعماله الأخيرة.

وأشار إلى كونه لديه مسؤولية في الوقت الحالي تتمثل في الحصول على علاجه، سواء اقتضى ذلك الذهاب إلى المستشفى أو الحصول على العلاج في المنزل، كما أنه سيتابع المشاركة في الأعمال الفنية بشكل طبيعي.

فاروق الفيشاوي حينما أعلن عن إصابته، لم يكشف عن نوع السرطان الذي يعاني منه، وهو ما علق عليه بأن هذا المرض بينه وبين طبيبه فقط، ولن يكون الأمر هاما لأحد أن يعلم إن كنت أعاني من سرطان في قدمي أو في شعر رأسي، معتبرا أن هذا الفضول السخيف أمر سيئ، وعلينا أن نتخلص منه بالفعل.

أما محاولة البعض أن يتكهن ويخمن نوع المرض، فقد أكد أن هذا الشيء لن يزعجه على الإطلاق، ولكنه يتمنى بالفعل لمن سيتحدث ويخمن ألا يصاب بهذا المرض.

وفي النهاية كشف الفيشاوي عن اكتسابه طاقة غير طبيعية بعد كلماته في مهرجان الإسكندرية، بعدما وجد عاصفة من الحب والتشجيع والدعم من قبل زملائه ومحبيه.

اقرأي أيضاً