نحن هنا لسنا في صدد التقليل من شأن  الصدمة ،ولكن التخفيف منها تعتبر الصدمة العاطفية واحدة من أخطر المشكلات النفسية التي يتعرض لها البشر نتيجة أسباب عديدة، تؤثر بصورة سلبية ومباشرة على استقرارهم النفسي وثقتهم بأنفسهم، بحيث تستهدف الوظائف الإدراكية والمشاعر الفسيولوجية، وتنتج عادةً عن تعرض الشخص إلى إهانة شديدة أو حالة انفصال أو حوادث مؤلمة أو وفاة أحد الأشخاص المقربين أو نتيجة للتعرض للاعتداءات الجسدية والجنسية، وغيرها من المواقف الحياتية المؤلمة التي تحول دون استمرار الشخص في العيش بصورة سليمة، وتؤثر على تأقلمه وانسجامه مع المحيط الذي يعيش فيه، مما يجعله في حالة من الضياع والألم النفسي والعزلة الإرادية.

يرافق هذه الصدمة العاطفية جُملة من الأعراض والعلامات التي تدل عليها، ويصاب بها الأشخاص بدرجات متفاوتة، وتعتمد خطورة الحالة على قوّة الصدمة، وفيما يلي أبرز العلامات، وأفضل السبل الكفيلة بالخروج من هذه الحالة المرضية من الناحية الفسيولوجية، حيث يعتبر الخروج منها ضرورة مُلحة، كونها تودي ببعض الأشخاص إلى الانتحار وإيذاء النفس جسدياً وعقلياً ونفسياً إذا ما لم يتم علاجها في الوقت المناسب.

أعراض الصدمة العاطفية اضطرابات كبيرة وتغير ملحوظ في الأكل. حالة من الأرق المزمن، أو النوم العميق المتواصل هرباً من الحالة أو الواقع.

ضعف في نشاط الجسم وطاقته. كآبة وعدم رغبة في العيش. توقف مؤقت عن النشاطات الحياتية المعتادة. عصبية وعدم تقبّل للآخرين. عزلة.

عجز وضعف جنسي. أوجاع مختلفة في الجسم بدون سبب مرضي. صداع.

يواجه مشاكل إدراكية عديدة، مثل صعوبات في التفكير، وتراجع في القدرة على اتخاذ القرارات. قلّة أو تراجع الثقة بالنفس.

اضطرابات في وظائف المخ، وخاصّة فيما يتعلّق بردود الفعل المنطقية والانفعالات.

كيف تعالج الصدمة العاطفية؟

قدم الطب النفسي علاجات عديدة للصدمة العاطفية، سواء علاجات سلوكية أو نفسية، حيث يتمّ تحديد العلاج المناسب حسب درجة الحالة، وغالباً ما تحتاج الصدمات العاطفية القاسية التدخل الطبي، كونها تؤثر بصورة مباشرة على المخ، وعلى جزء التفكير المنطقي فيه.

لا بدّ من إيمان المصدوم أنّ الشخص الوحيد الذي يمتلك حلاً لحالته هو نفسه، بحيث عليه أنّ يتخذ قراراً من أعماق نفسه بالنسيان، وبضرورة مباشرة الحياة، علماً أنّ ذلك يحتاج منه الخروج من عزلته والبقاء مع الأشخاص المقربين والمحيطين به، وممارسة النشاطات المرغوبة، وعدم التوقف عن الحياة، والحفاظ على الصحّة قدر الإمكان.

محاولة قلب صفحة الماضي والبدء من جديد، والإنطلاق من مبدأ أنّ أي نهاية هي بمثابة بداية جديدة. اللجوء إلى الله عز وجل، حيث الطمأنينة والراحة والملجأ الذي لا يخيّب الظنّ أبداً.

عدم التردد في التوجه إلى طبيب نفسي لعرض الحالة وطرح الأفكار السلبية ومناقشتها وتفريغ الطاقة السلبية.

ممارسة الرياضة لتنشيط الروح وتجديد الطاقات.

الخروج في نزهة أو السفر لفترة معينة إلى بلد مفعم بالطبيعة الخلابة. تناول المأكولات المفضلة، بما في ذلك الشوكولاتة والحلويات التي تحسن من الحالة المزاجية.

الابتعاد عن الأغاني والأفلام والكلمات الحزينة التي تزيد من حدة الحالة. التخلص من كافة الذكريات المرتبطة بالشخص المُسبب لهذه الحالة.

اقرأي أيضاً