علاقاتلقطات

كيف تصبح شخصا هادئا ورزينا

هل يصفك عادةً الأهل والأصدقاء بأنك “صاخب” أو “مزعج” أو “ثرثار”؟ هل تشعر أنك تتحدث كثيرًا إلى درجة أنك لا تستطيع الإصغاء إلى مشاعر الآخرين وأفكارهم؟ إذا كنت تعاني من تلك المشكلة، فهل فكرت في أن تصبح شخصًا أكثر هدوءً؟ فربما صنع ذلك فارقًا ملحوظًا في علاقاتك عندما تصبح أكثر تفهمًا للآخرين، وسيشعر أهلك وأصدقائك بأنك تحترمهم أكثر، ولن ينظروا إليك ويقولوا لأنفسهم “ليته يصمت قليلًا!”

كيف تصبح شخصا هادئا ورزينا

يمكنك في البداية أن تنتقي المواقف التي تريد أن تصبح فيها أكثر هدوءًا، وسيصبح الأمر مع الوقت جزءًا طبيعيًا من شخصيتك. لكن الأمر يجب أن يكون – مثل أي محاولة لتغيير الشخصية – تدريجيًا. فإذا حدث وتم الانتقال من الشخصية الصاخبة إلى الشخصية الهادئة بصورة فجائية، فسيظن الناس أنك تعاني من خطب ما. أخبرهم ببساطة أنك تحاول أن تصبح أكثر هدوءًا ودعهم يعاينون ويقدِّرون تطورك.

إذا كنت تعتقد صدقًا أن هذا بالضبط هو ما تحتاجه، فتابع قراءة المقال اليوم مع أنا سلوى.

تصنع الهدوء في السلوك

كيف تصبح شخصا هادئا ورزينا

تصرف بحذر أكثر. فالأشخاص الهادئون يميلون إلى التصرف بشكل أقل عفوية، وإلى دراسة قراراتهم من مختلَف الزوايا قبل اتخاذها. فهم يتحركون دائمًا بخطوات مدروسة ولا يتورطون بسهولة في المواقف الفجائية. وهم باستمرار في حالة من الترقب والتفكير في الخطوة التالية.[١] قبل اتخاذ الفعل، حاول دائمًا أن تفكر في العواقب.
الأشخاص الهادئون يحرصون على البقاء خارج المجموعات. فإذا صدرت ضجة وهرع الجميع إلى النوافذ ليستطلعوا الأمر، فالشخص الهادئ سيأخذ وقته أولًا في التفكير إن كان الأمر يستحق أن يتقدم. فالهادئون لا يتأثرون بنفس الكيفية التي يتأثر بها الصاخبون.

استخدم لغة الجسد لتبدو لطيفًا ودودًا.

كيف تصبح شخصا هادئا ورزينا

الاقتراب من الشخص الهادئ أسهل كثيرًا من الاقتراب من الصاخبين أو الهجوميين. فالشخص الهادئ عادة ما يستخدم لغة جسد بسيطة وتعبيرات محايدة، ولا يميل كثيرًا إلى التعبيرات الدرامية. ولهذا يعتقد الناس في العادة أن الشخص الهادئ أكثر لطفًا من الشخص الصاخب، بالرغم من أن الأمر ليس دائمًا هكذا.
لتظل منفتحًا وودودًا، أبقِ رأسك عاليًا، واجعل بصرك يدور فيما حولك. حافظ على وضعية جلوس أو وقوف مريحة وغير متكلفة، كأنك تجلس وحدك في غرفة انتظار خالية. أمضِ بعض اللحظات في تأمل ما لم تكن تستطيع رؤيته إذا كنت منشغلًا بالدردشة مع من بجانبك.

تحلَّ بالصبر والرزانة.

كيف تصبح شخصا هادئا ورزينا

عند التواجد بصحبة شخص هادئ، ستلاحظ أن لديه تأثيرًا ملطفًا على الأجواء، مما يساعد مَن حوله على الاستقرار والتفكير بشكل أكثر وضوحًا. فلماذا لا تكون أنت هذا الشخص؟ عندما يفقد الجميع زمام أمورهم، كن أنت صوت العقل. وعندما تفتح فمك أخيرًا لتتكلم – وسيكون ذلك حدثًا نادرًا – فسينصت الجميع تلقائيًا.
سوف يمنحك ذلك الكثير من السلطة، وسيحولك إلى قائد كُفء صموت. فعندما يلاحظ من حولك أنك هادئ ومتمالك لأعصابك دائمًا، وتتحدث باقتضاب وفعالية، سوف يشعرون بميل طبيعي لاتباعك.

اكسب ثقة الآخرين بأن تكون مؤتمنًا ومباشرًا.

كيف تصبح شخصا هادئا ورزينا

الأشخاص الهادئون بارعون عادة في المواقف التي تتطلب اكتساب ثقة الآخرين. فالصاخبون يبدون في الكثير من الأحيان على شيء من الرعونة والمزاجية والأنانية. اكشف عن شخصيتك الجديدة ودعها تتولى الزمام. وربما اكتشفت أن كل الناس – بمنتهى السرعة – قد صاروا يلجأون إليك أنت.
اهتمامك الجديد هذا من المفترض أن يجعلك أهلًا للثقة بشكل أكبر. فالتفاعلات الاجتماعية من حولك لن تشتت انتباهك كالسابق، وسيفسح ذلك المجال للاهتمام بالتزاماتك. حافظ على تلك الروح، بالذات إذا كان لديك تاريخ طويل مع المعاناة من مثل تلك المشاكل.

اعرف نفسك، وخالفها.

كيف تصبح شخصا هادئا ورزينا

إذا كنت تعتقد أنك صاخب وطائش (وإذا كنت في حقيقة الأمر صاخبًا وطائشًا)، ففكر في دوافعك. فعندما تجلس لتتناول الطعام مع عائلتك انتبه إلى الأفكار والتصرفات التي تجد نفسك مدفوعًا إليها. ثم ابدأ باختيار شيء معين وقم بنقيضه. هل تشعر بضرورة أن تبدأ في الدردشة حول البطاطس المهروسة؟ قاوم رغبتك. استمر في اختيار معاركك الخاصة.
ابدأ بالتدريج بالطبع. لن تتحول فجأة من ثرثار إلى كتوم. اختر لحظة أو اثنين في اليوم تشعر فيها بالحاجة الشديدة إلى الثرثرة، وحاول فيها أن تكون أكثر ميلًا إلى التحفظ. سيصبح الأمر أسهل مع مرور الوقت.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق