في حادثة ليست الأولى من نوعها في العراق ،تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للحظة اغتيال وصيفة ملكة جمال العراق تارة فارس، والذي التقطته كاميرا مراقبة أحد المنازل المحيطة بمسرح الجريمة.

ويظهر الفيديو قيام مسلحين اثنين كانا يستقلان دراجة نارية وسط حي سكني في بغداد باغتيال تارة باستخدام أسلحة نارية. كما أظهر الفيديو خروج أهالي الحي بعد سماع صوت إطلاق النار لمساعدة تارة التي كانت قد لقيت مصرعها على الفور.

وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت مباشرةً البدء بالتحقيق الفوري بشأن الحادث، مبينة أنها تحقق مع شخص كان برفقة تارة فارس أثناء مقتلها. كما شكّلت لجنة من قبل شرطة بغداد لإجراء بحث في مكان الحادث، حسب بيان مركز الإعلام الأمني.

وفي هذا السياق، عزا الرئيس السابق للجنة الأمنية في البرلمان العراقي، حاكم الزاملي، اليوم الجمعة، اغتيال تارة فارس إلى “انتشار السلاح غير المرخص”، داعياً وزارة الداخلية إلى إعادة النظر بالعمل الاستخباري والملاحقة الجادة لمن يقف وراء عمليات الاغتيال التي تهز العراق بين الحين والآخر.

وأوضح الزاملي في بيان أن “تكرار حالات الاغتيال التي تستهدف الأطباء والناشطين والفنانين يبيّن أن هناك فشلاً يخترق المنظومة الأمنية والاستخبارية المنشغلة بالأعمال الجانبية”، مشيراً إلى “عدم وجود رادع قانوني لمتابعة ومحاسبة هذه العصابات”.

ودعا الزاملي إلى “محاسبة الضباط والمسؤولين الأمنيين المقصرين في تنفيذ واجباتهم”، لمنع تكرار الاغتيالات التي كان آخرها اغتيال الناشطة، سعاد العلي، في محافظة البصرة والموديل تارة فارس.

من هي تارة فارس؟

تارة فارس ولدت قبل 22 عاماً في بغداد، من أب عراقي وأم لبنانية، درست في “إعدادية الحريري” بمنطقة الأعظمية، وتركت الدراسة بعد توجهها للفن وتصويرها لمقاطع صغيرة كانت تنشرها عبر موقع “يوتيوب”.

تم اختيارها عام 2015 وصيفة لملكة جمال العراق في حفل أقيم في “نادي الصيد” الذي يقيم مهرجانات خاصة وحفلات فنية. وانتقلت إلى اليونان ومنها إلى تركيا، حيث عاشت لفترة من الزمن، بسبب تعرضها لتهديدات بالقتل في العراق. لكنها عادت إلى العراق متنقلةً بين بغداد وأربيل.

ومثّل اغتيال تارة فارس وفاة “أيقونة” جديدة من أيقونات الجمال بالعراق، ويأتي وسط مسلسل اغتيالات يستهدف منذ حوالي الشهر صاحبات مراكز التجميل في بغداد.

روايات كثيرة تحدثت عن هدف الجناة من قتل تارة فارس التي اشتهرت بعرض الأزياء على مواقع التواصل الاجتماعي، فمنهم من قال إنها كانت “تحت تهديد الخطف” أثناء عملية الاغتيال، ومنهم من قال إنه كان للشابة عداء شخصي مع أحد الشبان مما قد يؤشر لسبب اغتيالها، أما الآخرون فتحدثوا عن أن “عصابات وميليشيات ذات فكر داعشي” هي من يقف خلف المسلسل الإجرامي الذي تشهده بغداد مؤخراً.

يذكر أنه حتى الآن، لم تُعلن نتائج التحقيقات عن أسباب وفاة خبيرتي التجميل رفيف الياسري ورشا الحسن، اللتين توفيتا في الشهر الماضي.

يذكر أن عدداً من الناشطين قد لقوا أيضاً مصرعهم على يد مسلحين مجهولين مؤخراً في العراق، في كل من البصرة وذي قار وبغداد، بينما نجا عدد آخر منهم من محاولات اغتيال بأسلحة كاتمة في العاصمة بغداد، مما قد يشير إلى ضرورة تطوير العمل الاستخباري للحد من هذا النشاط الإجرامي، الذي قد يتحول

اقرأي أيضاً