عليك ان تدرك جيدا بان الغد يخبأ لنا الكثير من المفاجأت ،كحشرات  تلتهم الأخضر واليابس مثلا!!!!! فقد بينت دراسة حديثة تبعات لم يسلط العلماء الضوء عليها في بحوث كثيرة سابقة، وهي أن ارتفاع معدلات الحرارة يحفز نمو الحشرات وبينها الأنواع الضارة التي تلتهم المحاصيل الزراعية مثل القمح والأرز والذرة.

فقد خلص باحثون من جامعة ولاية واشنطن في دراسة نشرت نتائجها مجلة “ساينس” إلى أن العالم سيشهد تراجعاً في المردود الزراعي بفعل الخاصية الفيسيولوجية الموجودة لدى الحشرات وهي أنها تأكل كميات أكبر مع ارتفاع درجات الحرارة.

إلى ذلك، في المناطق ذات الطقس المعتدل، من شأن الارتفاع في درجات الحرارة أن يسهم في تسريع تكاثر الحشرات ما يؤدي إلى مفعول تراكمي لهذين العاملين.

وقال أحد معدي الدراسة أستاذ علوم المحيطات في جامعة واشنطن كورتيس دويتش لوكالة فرانس برس “كلما زاد عدد الحشرات زادت كميات أكلها”.

وستكون أوروبا والولايات المتحدة، وهي من أكبر المناطق المنتجة للحبوب، أكثر تضرراً من البلدان الواقعة في المناطق المدارية مثل البرازيل وفيتنام، حيث تفيد الحشرات إلى أقصى حد من الظروف المناخية بحسب دويتش.

ويرتدي تقييم الخسائر الزراعية الإضافية صعوبة غير أن الباحثين حاولوا القيام بذلك من خلال محاكاة أثر ارتفاع الحرارة بدرجتين مئويتين على الأيض لدى الحشرات وعبر احتساب مستوى الشهية الإضافية المترتبة عن ذلك.

هذا الأمر لا يأخذ في الاعتبار الزيادة في استخدام المبيدات الحشرية أو تغييرات أخرى لتفادي هذه الأضرار.

وسيلحق القدر الأكبر من الأضرار بالولايات المتحدة وفرنسا والصين.
كذلك سيفيد أحد أنواع الحشرات الغازية خصوصاً من هذا الوضع واسمه العلمي “دورافيس نوكسيا”.

حشرة المنة الخضراء هذه التي لا يتعدى طولها ميليمتراً أو اثنين استوطنت الولايات المتحدة في الثمانينات وهي تفتك بمحاصيل الذرة والشعير.

ويوضح خبير الحشرات في جامعة فيرمونت سكوت ميريل لوكالة فرانس برس أن هذه الحشرات التي لا يوجد منها سوى إناث “تلد وهي حامل بصغيراتها وكل منها يكون حاملاً بصغيرات أيضاً”.

وكل أنثى يمكنها أن تلد ثماني صغيرات يومياً يكون كل منها حاملاً، “ويمكن تالياً تصور وتيرة تكاثر هذه الحشرات” إذ إن “حشرة أو اثنتين يمكن أن تلدا مليارات الحشرات الأخرى إذا ما توافرت الظروف الفضلى لذلك”.

اقرأي أيضاً