علاقات

العلاقة مع شخص نرجسي متعبة فكيف تكتشفه باكراً؟

العلاقة مع شخص نرجسي متعبة فكيف تكتشفه باكراً؟

العلاقة مع شخص نرجسي متعبة فكيف تكتشفه باكراً؟

شريك أحلامك 

يظن النرجسيون أنهم مميزون ولا يستحقون سوى الأفضل. إذا اختاروا مواعدة شخصٍ ما، فيجب أن يكون هذا الشخص مميزاً أيضاً. يبدأون في إغراقك بفيض من مشاعر الحب والاهتمام، حتى لو كنت قد تعرّفت عليهم منذ فترة قصيرة للغاية.

إذا أصبحت من المُقرّبين إليهم للغاية، قد يبدو الأمر كأن كل شيء يسير على ما يرام. ومع ذلك، تعد هذه استراتيجية نرجسية موحدة تُسمى “قصف الحب” (love-bombing) تهدف لاستمالتك والتأثير فيك حتى تصبح غير قادر على التخلي عنهم.

تذكّر دائماً: ما يأتي بسهولة، يذهب بسهولة. والحب الحقيقي يستلزم وقتاً وجهداً، ولا يأتي يسيراً وبوفرة منذ اللحظة الأولى مثل المنتجات المعبأة مسبقاً، لذلك لا تنخدع بـ”جمال البدايات” هذا في سبيل أن تكون في علاقة مع شخص نرجسي ربما يدمر ثقتك بنفسك وتقديرك لها.

الرغبة في المدح الدائم 

بمجرد انتهاء مرحلة “قصفك بالحب”، تأخذ الأمور منعطفاً حاداً لليسار وفق العلامات التي تحدث عنها موقع  ذا غود مان بروجكت الأمريكي. إذ يسيطر الشريك النرجسي على معظم المحادثات، وستكون غالبية المحادثات عن نفسه. إذا حاولت تغيير الموضوع ستصبح في مشكلة.

يرجع ذلك إلى أنَّ النرجسيين يُقيّمون أنفسهم باعتبارهم أفضل من الجميع، لكن في نفس الوقت يكون هذا الشعور بالذات هشاً للغاية، فلذلك هم بحاجة إلى التحقّق والتطمين الخارجي من أن ثمة شخصاً آخر غيرهم مُتيّم بهم.

بمجرد توقفك عن الثناء عليهم في كل لحظة وموقف يبدأون الشعور بالذعر. يتجلّى ذلك في اتهامات على شاكلة “أنت لا تهتم بي”، “أنت لم تعد تحبني” أو “أنت لم تعد منجذباً إليّ”، وهو ما يدفعك تلقائياً لاستئناف المدح والثناء.

تجاهل مشاعرك

أحد أكثر الشكاوى شيوعاً من ضحايا الإساءة النرجسية هي عدم الاكتراث الدائم الذي يبديه الشريك النرجسي تجاه مشاعر الطرف الآخر. في كل مرة تحاول فيها مشاركة مشاعرك سواء حزن أو غضب، ستُقابل بلامبالاة أو ضجر.

يعود السبب الرئيسي في هذا الافتقار إلى التعاطف إلى أنَّ مشاعرك لا تصل إليهم لتؤثر فيهم. ينغمس الشخص النرجسي تماماً في حب ذاته لدرجة أنه ليس لديه دافع ليضمر الحب لأي شخص آخر.

ومع ذلك، ثمة أدلة على أن النرجسيين قادرون على التعاطف مع الآخرين، لكنّهم لا يرغبون في فعل ذلك، وهذا التجاهل وحده جدير بأن يقول لك إنك في علاقة مع شخص نرجسي.

إلقاء اللوم عليك

إحدى السمات المميزة للنرجسيين هي قدرتهم على تغيير تصوّرك للواقع. إنهم ينسجون قصصاً ويؤدون حيلاً ويهمسون بكلمات حتى تجد نفسك تقدم لهم اعتذاراً مُجدَّداً. يُسمى هذا النوع من السلوك “التلاعب بالعقل” (gaslighting) ويمارسه الشخص النرجسي على نحوٍ متكرر حتى يجعلك تصل إلى نقطة تشك فيها دائماً في نفسك وقراراتك.

ستتساءل في كثير من الأحيان ما إذا كنت حساساً للغاية وما إذا كنت بالفعل المخطئ؟ ستضعف ثقتك بنفسك وتكتشف أنك لم تعد تثق برجاحة عقلك. يغذي انعدام ثقتك بنفسك وإحباطك المستمر غرور الأشخاص النرجسيين ويعزز قوتهم وشعورهم بذاتهم. يحاولون تحطيم إحساسك بذاتك لكي يشعروا بالتفوق والأفضلية.

من المهم إدراك أن العلاقة تكون غير صحية إذا كان يتعيَّن عليك التعامل بقلق وحذر مع شريكك، كما لو كنت تمشي على قشر البيض.

شعوره باستحقاق كل شي ء 

يشعر شريكك النرجسي في علاقتك معه بأنه “يستحق” شيئاً لم يربحه. بدلاً من التصرف مثل الأشخاص البالغين الأسوياء وإنجاز أعمالهم، تشعر الشخصيات النرجسية بأن ذلك لا يليق بهم، ويصرّون على تولّي شخص آخَر تلك المهمة، وفق علامة أخرى استعرضتها مجلة سايكولوجي توداي الأمريكية.

غالباً ما نرى هذا في العلاقات التي يرفض فيها أحد الشريكين قبول وظيفة، حتى لو كان في وضع ماليّ متأزم. كذلك، إذا كنت على علاقة بشخص يعاني النرجسية، فسيبدو لك في كثير من الأحيان مثل طفل يفتعل نوبات غضب لجذب الانتباه.

عموماً، قد يُظهر النرجسيون سلوكاً غريباً وأنانياً في محاولة للحصول على ما يريدون إذا لم يشعروا بالقدر الكافي من الاهتمام والمال والدعم والحب، وما إلى ذلك.

محاولة انفصال لا تنتهي أبداً

يزول سحر الشخصيات النرجسية في نهاية المطاف. يؤثر سلوكهم المتلاعب بالسلب على نفسيتك وستجد نفسك مستعداً لإنهاء العلاقة معهم والرحيل إلى الأبد.

لكن بمجرد أن تبدأ في الابتعاد عنهم، ينتابهم الشعور بالذعر. لا يستطيع النرجسيون التعامل مع حالة الهجران لأنها علامة على أنهم غير مرغوب فيهم. عندما يأتي موقف ينتقص من شعور النرجسيين بالكمال والأفضلية، يلجأون إلى الهجوم عليك بقسوة.

سينتقمون لأنفسهم إرضاءً لغرورهم المُهان ويحاولون حفظ ماء الوجه من خلال التوبيخ وتوجيه الانتقادات اللاذعة. قد يقرّرون الدخول في علاقة جديدة بعد الانفصال مباشرةً ويروجون لعلاقتهم الجديدة السعيدة، حيث يتعمّدون فعل كل شيء كانوا يرفضون فعله معك. يتمثّل الهدف النهائي في جعلك تشعر بالندم لأنك سمحت لهم بالرحيل.

في النهاية، قد يظهرون في حياتك من جديد ويبدون رغبة في إعادة العلاقات معك. سينشدون أغاني التغيير وتقويم الذات، لكن إياك أن تقتنع. إذا ساورتك الشكوك، عُد بذاكرتك حتى تصل إلى نقطة بداية العلاقة لتدرك الحقيقة، هذا ما فعلوه من البداية بالضبط.

لن تستطيع أبداً إرضاءهم لأنهم لا يشعرون في داخلهم بالرضا عن أنفسهم. بمجرد إنهاء علاقتك بهم، لا تعد الاتصال بهم ولا تعرض عليهم فرصة ثانية لإيذائك نفسياً وعاطفياً.

إذا كنت أو ما زلت في علاقة نرجسية مسيئة، فارحل فوراً واطلب المساعدة. ينبغي لك البدء في عملية الشفاء من آثار تلك العلاقة السامة في أقرب وقت ممكن. قد يكون الأمر صعباً لكنه ضروري. ابدأ في إعادة بناء نفسك بالوعي والفهم وحب الذات (من النوع غير النرجسي).

مواضيع أخرى : 

كيف تتعامل مع شخص يتجاهلك بذكاء

http://مصر القديمة وحضارة تزخر بالكنوز

الوسوم

ريان شيخ محمد

نائب رئيسة التحرير ورئيسة قسم علاقات بكالوريوس في الهندسة المدنية - قسم الطبوغرافية - جامعة تشرين مدربة في تطوير الذات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق