صحة

لماذا يُعتبر السمن النباتي سُمّ حقيقي ؟

لماذا يُعتبر السمن النباتي سُمّ حقيقي ؟

لماذا يُعتبر السمن النباتي سُمّ حقيقي ؟

في عام 1869 أجرى الامبراطور الفرنسي نابليون الثالث مسابقة لمن يستطيع صنع بديل للسمن الحيواني لإطعام الجيش الفرنسي والعائلات الفقيرة .
فكان هذا الاختراع الفريد الذي سُمي بالسمن الصناعي  وفيه يتم تحويل الزيوت السائلة الى مادة متماسكة القوام يمكن تخزينها لفترات طويلة وذلك عن طريق تمرير غاز الهيدروجين على الزيت لتحويلة الى دهون مشبعة وهو ما يسمى بهدرجة الزيوت .
ولكن إذا تم هدرجة الزيوت النباتية بصورة كاملة تتماسك كالحجارة لذا يتم هدرجتها جزئياً مما ينتج عنها السمن الصناعي أو ما سمي  بالسمن النباتي لتصنيعه من الزيوت النباتية.
ومرت الايام لتثبت الأبحاث العلمية أن السمن الصناعي المُصنع من الزيوت النباتية يحتوي على أخطر أنواع الدهون والمسماه بالدهون المتحولة Trans Fat وهو أخطر ما يمكن أن تضعه في فمك.
فهو من أهم أسباب جلطات القلب والمخ وتصلب الشرايين , فهذا الدهن هو الوحيد الذي حين تتناوله يزيد من نسبة الكولسترول الضار LDL في دمك في حين يَخفِض الكوليسترول المفيد HDL.
وإبتداء من العام الماضي أعلنت الولايات المتحدة أنها ستكون خالية تماماً من هذا النوع من الدهون القاتلة في غضون ثلاث سنوات وحالياً يتم إغلاق أي مطعم وتسحب رخصته نهائياً إذا ثبت طهيه بالسمن الصناعي .
للأسف فإن الدول العربية هي من أعلى دول العالم في إستهلاك السمن الصناعي القاتل. فهذه الدول تستهلك ما يزيد عن 4.5% من سعراتها الحرارية أي ما يعادل حوالي 10 جرام يومياً.
ومن المعروف علميًا الآن 1-2 جرام يومياً يضاعف فرصة الإصابة بجلطات القلب بنسبة تتعدى 90%.
و منتجات السمن الصناعي تشمل المعجنات والحلويات والشيبس والكعك ومعظم منتجات المحلات الغذائية ناهيك عن الطهي مباشرة به. ولا يمر يوم بدون الإعلان عن هذا السمن القاتل وسط الضحكات والسعادة والتلذذ بطعم الأكل المطبوخ به مع مقولة بطعم السمن البلدي .
والطريف أن تكتب هذه الشركات على علب السمنة أن منتجها خالٍ من الكوليسترول  فلا يوجد سمن يحتوي أصلًا على الكوليسترول ولكنه بالتأكيد يرفع الكوليسترول الضار LDL .
هل يمكن إنتاج سمن صناعي خالٍ من الدهون المتحولة ؟
نعم من الممكن ولكن بتكلفة كبيرة تقلل من هامش ربح هذه الشركات وهذا ما فعلته معظم الدول الأوربية,  حيث ألزمت منظمات الصحة بها جميع الشركات بالهدرجة الكاملة وليست الجزئية للزيوت حتى تتحجر ثم إعادة تسييلها بإضافة مواد دهنية خاصة وماء
وهو ما لم تقم به شركة واحدة في الوطن العربي  ليبقي السم القاتل في علب السمن النباتي .
الوسوم

ريان شيخ محمد

نائب رئيسة التحرير ورئيسة قسم علاقات بكالوريوس في الهندسة المدنية - قسم الطبوغرافية - جامعة تشرين مدربة في تطوير الذات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق