هنا على نفس الأرض التي مشيناها، على نفس السماء التي نقطف منها غيمة و نخبأها في جيب البنطال الأزرق الذي اشتريته لك، على ذات حاشية الدفتر الذي سجلت فيه كل التواريخ التي رأيتها بك، كتبت عدد القبلات التي سرقتها منك، و لم أسجل أي عناق شعرت به بالأمان، لا يمكن للإنسان أن يندم على الحب، و لا على عدد مرات الأحضان الذي لف بها حضن يتيم آخر، كلنا فهو حرب باردة تتلبد في القلب، لم يحن الوقت كي يضمد أحد لي شروخ قلبي التي صمتت منذ مدة.


أعود إلى كل رجفة يد لم أستطع بها أن أتمالك نفسي و خجلت و لعنت نفسي لأن شفتاي تلونت باللون الأزرق و كأني بائسة على طاولة في مقهى هجروه الرفاق قبيل الركام و الحطام.


نهجر و نرحل و نتناسى و نلوح براية الاستسلام.
و كأن رائحة البرتقال و زهر الليمون تنسى! كيف لها أن تنسى بحق السماء و الملائكة و أكاليل الغار ووجهك الحلو ؟

عن الكاتبة

مرح تعمري
مرح تعمري
بكالوريوس آداب
أحدث مقالات الكاتبة

اقرأي أيضاً