تكنولوجياذكاء اصطناعيصحة

الخرف الرقمي في زمن الذكاء الاصطناعي

الخرف الرقمي في زمن الذكاء الاصطناعي

في زمنٍ تتسارع فيه التكنولوجيا بوتيرةٍ تكاد تُنسي الإنسان ذاته، يبرز مصطلح جديد يثير القلق: الخرف الرقمي. ليس مرضاً معترفاً به طبياً، لكنه ظاهرة نفسية وعقلية تتسلل إلى حياتنا اليومية، وتعيد تشكيل علاقتنا بالذاكرة، التركيز، وحتى الإدراك.

 

ما هو الخرف الرقمي؟

الخرف الرقمي هو تدهور في الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الأجهزة الذكية والتقنيات الرقمية. يُشبه في أعراضه الخرف التقليدي، مثل الزهايمر، لكنه لا يرتبط بتلف عضوي في الدماغ، بل بنمط حياة رقمي مفرط.

 

من أبرز مظاهره:

– نسيان المعلومات البسيطة (مثل المواعيد أو أماكن الأشياء)

– صعوبة في استرجاع الكلمات أثناء الحديث

– تشتت الانتباه وعدم القدرة على إنجاز مهام متعددة

– فقدان القدرة على التفكير المنطقي أو التحليل دون دعم رقمي

 

كيف وصلنا إلى هنا؟

أطلق طبيب الأعصاب الألماني مانفريد شبيتزر هذا المصطلح قبل أكثر من عقد، محذراً من الإفراط في استخدام التكنولوجيا حتى قبل ظهور الذكاء الاصطناعي بالشكل الذي نعرفه اليوم. ومع تطور الهواتف الذكية، وتطبيقات المساعدة، والبحث الفوري، أصبح الإنسان يعتمد على الأجهزة لتذكر، للتفكير، وللتواصل، مما أدى إلى تراجع قدراته الذاتية

كيف نحمي أنفسنا؟

رغم أن الخرف الرقمي ليس مرضاً رسمياً، إلا أن الوقاية منه ممكنة عبر تغييرات بسيطة في نمط الحياة:

 

– تقليل ساعات استخدام الهاتف والكمبيوتر

– ممارسة الرياضة والأنشطة الذهنية مثل القراءة أو التأمل

– تنظيم وقت النوم والعمل واللهو

– تخصيص وقت يومي للابتعاد عن الشاشات والتفاعل الواقعي

 

بين الذكاء الاصطناعي والذكاء الإنساني

الخرف الرقمي لا يُدين التكنولوجيا، بل يُحذر من فقدان التوازن. فالتقنيات الحديثة تمنحنا أدوات مذهلة، لكنها لا تُغني عن التفكير، ولا تُعوّض عن الذاكرة، ولا تُشبع الحاجة الإنسانية للتأمل والتواصل الحقيقي.

في النهاية، ربما لا يكون الخطر في التكنولوجيا ذاتها، بل في أن ننسى كيف نكون بشراً دونها.

الذكاء الاصطناعي يخترق مشاعرنا و يفهمها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
اشترك الآن مجاناً مع أنا سلوى سوف تصلك أخبارنا أولاً ، وسنرسل إليك إشعاراً عند كل جديد لا نعم
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com