عالم الأسرةلقطات

لماذا يصبح الطفل متمرد ،عصبي ،وعدواني؟

إن أكثر مايشيع بين الأطفال من صفات سيئة ،وأكثر مايعاني منه الأهل في الوقت الحاضر ،هو التمرد والعصبية ،وهي الصفات التي تصعب معالجتها جدا ،ولكن ما الذي يجعل طفلك عدوانيا وعصبيا ومتمردا ،إليك اليوم اسبابا لم تكن بالحسبان جعلت طفلك على ماهو عليه.

لماذا يصبح الطفل متمرد ،عصبي ،وعدواني؟

1- الاهتمام المفرط: إن الاهتمام المفرط بالطفل لغرض التخلص من بكائه وعناده يثير في نفسه شعوراً بأنه يمتلك سلاحاً فعالاً يستطيع به ارضاخ الوالدين متى شاء ذلك وأنه قادر على إشهاره عند الحاجة، وهذا ما يفرض على الوالدين والمربين تجاهله وعدم الاهتمام بمثل هذا السلوك لكي يسقط في يده ولا يجد في متناوله سلاحاً فعالاً كهذا.

2- سرعة الاستجابة: صحيح أن الاستجابة الفورية تنطوي على نتيجة فورية وهي إسكات الطفل وإنهاء بكائه وعناده، إلا أنها تتضمن ضرراً فادحاً وهو التأثير السلبي الذي تغرسه في أعماقه وتخلق منه في المستقبل شخصيته مستبدة تحيل نهار الوالدين إلى ليل حالك. أضف إلى أن حالة العناد إذا تواصلت لدى الطفل تسوقه إلى إتباع الطرق المنحرفة في المستقبل وعدم السير في أي صراط مستقيم، ثم تكون عاقبة أمره تلقي الكثير من الضربات والصفعات في ميدان الحياة الاجتماعية.

3- استخدام القوة: يعمد الطفل إلى التمرغ في الأرض والتخبط بيديه ورجليه لغرض الذهاب إلى أمه – على سبيل المثال – وهنا لا يجب علينا الإسراع إلى استخدام القوة إلا إذا كانت هناك ضرورة ملحة؛ لأن ظاهر هذا الأمر ينبئ عن استسلام الطفل وانصياعه، إلا أن هذا يولد لديه عصياناً وتمرداً أكثر ويدفعه إلى انتهاج طريق جديد يوصله إلى مراميه، مضافاً إلى أنه يتلقن من هذا الأسلوب درساً سيئاً يبقى ملازماً له في حياته المستقبلية.

4- العقوبة: يبدو لنا أن العقوبة لا تجدي كثيراً في معالجة عناد الطفل، حتى وإن تقبلها وانصاع لها مرغماً، فالعقوبة إذا كان المراد منها ضرب الطفل فيجب أن تكون كالدواء الذي يوصف بجرعة محددة وفي أوقات معينة، فاستخدام العقوبة البدنية لا يتيح لنا الحد من ظاهرة العناد.

وإذا تمت العقوبة في حالة غضب أحد الوالدين قد تؤدي إلى إلحاق الأذى بالطفل بسبب ما يرافعها من فقدان زمان الأمور أو ألا يغال في العقوبة، بالإضافة إلى هذا فإن العقوبة تنتهي بالطفل إلى الغضب والتصلب في موقفه مما يزيده عناداً وتمرداً.

5- تسليمه إلى دور الحضانة: يطرح بعض المختصين بالشؤون التربوية فكرة إحالة الطفل إلى دور الحضانة لفترة زمنية غير محددة. وقد ذكرنا في موضع آخر أن هذه الطريقة مرفوضة وضارة ولا تنم إلا عن ضعف الوالدين، وأن القيام بمثل هذا العمل لا ينسجم والتوجه الإسلامي، لأن وضع الطفل في مثل هذه الأجواء قد يؤدي إلى إفساده بالشكل الذي يعطي في ما بعد ثماراً أكثر مرارة من العناج.

6- التوبيخ اللاحق: وأخيراً إذا عاد الطفل إلى رشده وانصاع لكلام والديه سواء كان ذلك بواسطة التجاهل والإهمال، أو عن طريق النصح والإرشاد، فمن الضروري في مثل هذه الحالة أن نبدي له الارتياح والمحبة ونقابله بالتشجيع، ونقدم له شيئاً من الحلوى أو غير ذلك ولا يجوز مطلقاً مواجهته بالتوبيخ والاستصغار كأن نقول له مثلاً: هل رأيت أنك لا تستطيع فعل شيء؟! لأن مثل هذا التوبيخ يمثل في حقيقة الحال تحريضاً له وإثارة لمشاعره، ويدفعه بالنتيجة إلى استئناف تمرده وإلحاق الأذى والإزعاج بوالديه ومربيه وهو حتى وإن لم تفعل هذا فإنه سيصاب بصدمة نفسية ويواجه انكساراً روحياً حاداً.

لماذا يصبح الطفل متمرد ،عصبي ،وعدواني؟
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق